ابن أبي العز الحنفي
151
شرح العقيدة الطحاوية
الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه وفي الحديث رد على من يظن أن النذر سبب في دفع البلاء وحصول النعماء وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل واعلم أن الدعاء يكون مشروعا نافعا في بعض الأشياء دون بعض وكذلك هو ولهذا لا يجيب الله المعتدين في الدعاء وكان الإمام أحمد رحمه الله يكره ان يدعى له بطول العمر ويقول هذا أمر قد فرغ منه وأما قوله تعالى * ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ) * فقد قيل في الضمير المذكور في قوله تعالى * ( من عمره ) * أنه بمنزلة قولهم عندي درهم ونصفه أي ونصف درهم آخر فيكون المعنى لا ينقص من عمر معمر آخر وقيل الزيادة والنقصان في الصحف التي في أيدي الملائكة وحمل قوله تعالى * ( لكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * على أن المحو والاثبات من الصحف التي في أيدي الملائكة وأن قوله * ( وعنده أم الكتاب ) * اللوح المحفوظ ويدل على هذا الوجه سياق الآية وهو قوله * ( لكل أجل كتاب ) * ثم قال