ابن أبي العز الحنفي

573

شرح العقيدة الطحاوية

فمن اعتقد في بعض البله أو المولعين مع تركه لمتابعة الرسول في أقواله وأفعاله وأحواله أنه من أولياء الله ويفضله على متبعي طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو ضال مبتدع مخطىء في اعتقاده فإن ذاك الأبله إما أن يكون شيطانا زنديقا أو زوكاريا متحيلا أو مجنونا معذورا فكيف يفضل على من هو من أولياء الله المتبعين لرسوله أو يساوى به ولا يقال يمكن أن يكون هذا متبعا في الباطن وإن كان تاركا للاتباع في الظاهر فإن هذا خطأ أيضا بل الواجب متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا قال يونس بن عبد الأعلى الصدفي قلت للشافعي إن صاحبنا الليث كان يقول إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة فقال الشافعي قصر الليث رحمه الله بل إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ويطير في الهواء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب وأما ما يقوله بعض الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال اطلعت على أهل الجنة فرأيت أكثر أهلها البله فهذا لا يصح