ابن أبي العز الحنفي

566

شرح العقيدة الطحاوية

وروى البخاري عند تفسير الآية عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا رآها الناس آمن عليها فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم أنسه بعد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبا أي أول الآيات التي ليست مألوفة وإن كان الدجال ونزول عيسى عليه السلام من السماء قبل ذلك وكذلك خروج يأجوج ومأجوج كل ذلك أمور مألوفة لأنهم بشر مشاهدة مثلهم مألوفة وأما خروج الدابة بشكل غريب غير مألوف ثم مخاطبتها الناس ووسمها إياهم بالإيمان أو الكفر فأمر خارج عن مجاري العادات وذلك أول الآيات الأرضية كما أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية وقد أفرد الناس في أحاديث أشراط الساعة مصنفات مشهورة يضيق على بسطها هذا المختصر قوله ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة ش روى مسلم والإمام أحمد عن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى عرافا فسأله عن شيء لم يقبل له صلاة أربعين