ابن أبي العز الحنفي
547
شرح العقيدة الطحاوية
طاعته ويجب أن يكون الناس مجتمعين عليه فاعتقد أن الطاعة والجماعة الواجبتين عليهم تحصل بقتالهم بطلب الواجب عليهم بما اعتقد أنه يحصل به أداء الواجب ولم يعتقد أن التأليف لهم كتأليف المؤلفة قلوبهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده مما يسوغ فحمله ما رآه من أن الدين إقامة الحد عليهم ومنعهم من الإثارة دون تأليفهم على القتال وقعد عن القتال أكثر الأكابر لما سمعوه من النصوص في الأمر بالقعود في الفتنة ولما رأوه من الفتنة التي تربو مفسدتها على مصلحتها ونقول في الجميع بالحسنى * ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) * والفتن التي كانت في أيامه قد صان الله عنها أيدينا فنسأل الله أن يصون عنها ألسنتنا بمنته وكرمه ومن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وقال صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فتطاولنا لها فقال ادعوا لي عليا فأتي به أرمد فبصق في عينيه ودفع الراية اليه ففتح الله عليه ولما نزلت هذه الآية * ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) * دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي