ابن أبي العز الحنفي
537
شرح العقيدة الطحاوية
الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكر ذلك منهم أحد ولا قال أحد من الصحابة إن غير أبي بكر من المهاجرين أحق بالخلافة منه ولم ينازع أحد في خلافته إلا بعض الأنصار طمعا في أن يكون من الأنصار أمير ومن المهاجرين أمير وهذا مما ثبت بالنصوص المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم بطلانه ثم الأنصار كلهم بايعوا أبا بكر إلا سعد بن عبادة لكونه هو الذي كان يطلب الولاية ولم يقل أحد من الصحابة قط أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على غير أبي بكر لا علي ولا العباس ولا غيرهما كما قد قال أهل البدع وروى ابن بطه باسناده أن عمر بن عبد العزيز بعث محمد بن الزبير الحنظلي إلى الحسن فقال هل كان النبي صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر فقال أو في شك صاحبك نعم والله الذي لا إله إلا هو استخلفه لهو كان أتقى لله من أن يتوثب عليها وفي الجملة فجميع من نقل عنه أنه طلب توليه غير أبي بكر لم يذكر حجة دينية شرعية ولا ذكر أن غير أبي بكر أفضل منه أو أحق بها وإنما نشأ من حب قبيلته وقومه فقط وهم كانوا يعلمون فضل أبي بكر رضي الله عنه وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم له ففي الصحيحين عن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك قال عائشة قلت من الرجال قال أبوها قلت ثم من قال عمر وعد رجالا وفيهما أيضا عن أبي الدرداء قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما صاحبكم فقد غامر فسلم وقال يا رسول الله