ابن أبي العز الحنفي
110
شرح العقيدة الطحاوية
والالفاظ هو المحكم الذي يجب اعتقاده واعتماده وأما أهل الحق والسنة والايمان فيجعلون ما قاله الله ورسوله هو الحق الذي يجب اعتقاده واعتماده والذي قاله هؤلاء اما أن يعرضوا عنه اعراضا جمليا أو يبينوا حاله تفصيلا ويحكم عليه بالكتاب والسنة لا يحكم به على الكتاب والسنة والمقصود أن غالب عقائدهم السلوب ليس بكذا ليس بكذا وأما الاثبات فهو قليل وهي انه عالم قادر حي وأكثر النفي المذكور ليس متلقى عن الكتاب والسنة ولا عن الطرق العقلية التي سلكها غيرهم من مثبتة الصفات فان الله تعالى قال * ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) * الشورى ففي هذا الاثبات ما يقرر معنى النفي ففهم أن المراد انفراده سبحانه بصفات الكمال فهو سبحانه وتعالى موصوف بما وصف به نفسه ووصفه به رسله ليس كمثله شئ في صفاته ولا في أسمائه ولا في أفعاله مما أخبرنا به من صفاته وله صفات لم يطلع عليها أحد من خلقه كما قال رسوله الصادق صلى الله عليه وسلم في دعاء الكرب اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذاب همي وغمي وسيأتي التنبيه على فساد طريقتهم في الصفات إن شاء الله تعالى وليس قول الشيخ رحمه الله تعالى ولا شئ يعجزه من النفي