ابن أبي العز الحنفي

101

شرح العقيدة الطحاوية

بارك لي فيه وان كنت تعلم أن هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عنى واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به قال ويسمى حاجته رواه البخاري وفي حديث عمار بن ياسر الذي رواه النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يدعو بهذا الدعاء اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحييني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وأسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع وأسألك الرضى بعد القضاء وأسألك برد العيش بعد الموت وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين فقد سمى الله ورسوله صفات الله علما وقدرة وقوة وقال تعالى * ( ثم جعل من بعد ضعف قوة ) * الروم * ( وإنه لذو علم لما علمناه ) * يوسف ومعلوم أنه ليس العلم كالعلم ولا القوة كالقوة ونظائر هذا كثيرة وهذا لازم لجميع العقلاء فان من نفى صفة من صفاته التي وصف الله بها نفسه كالرضى والغضب والحب والبغض ونحو ذلك وزعم أن ذلك يستلزم التشبيه والتجسيم قيل له فأنت تثبت له الإرادة والكلام والسمع والبصر مع أن ما تثبته له ليس مثل صفات المخلوقين فقل فيما نفيته وأثبته الله ورسوله مثل قولك فيما