ابن أبي العز الحنفي

344

شرح العقيدة الطحاوية

وهو من الباطل قالوا بل الأمر بالعكس فإن إبليس إنما سوس إلى آدم ودلاه بغرور إذ أطعمه في أن يكون ملكا بقوله * ( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ) * فدل أن أفضلية الملك أمر معلوم مستقر في الفطرة يشهد لذلك قوله تعالى حكاية عن النسوة اللاتي قطعن أيديهن عند رؤية يوسف * ( وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم ) * وقال تعالى * ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك ) * قال الأولون إن هذا إنما كان لما هو مركوز في النفس أن الملائكة خلق جميل عظيم مقتدر على الأفعال الهائلة خصوصا العرب فإن الملائكة