ابن أبي العز الحنفي
295
شرح العقيدة الطحاوية
ذكرهما الحافظ أبو العلاء الهمداني أصحهما أن العرش قبل القلم لما ثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال وعرشه على الماء فهذا صريح أن التقدير وقع بعد خلق العرش والتقدير وقع عند أول خلق القلم بحديث عباده هذا ولا يخلو قوله أول ما خلق الله القلم إلخ إما أن يكون جملة أو جملتين فإن كان جملة وهو الصحيح كان معناه أنه عند أول خلقه قال له اكتب كما في اللفظ أول ما خلق الله القلم قال له اكتب بنصب أول والقلم وإن كان جملتين وهو مروي برفع أول والقلم فيتعين حمله على أنه أول المخلوقات من هذا العالم فيتفق الحديثان