ابن عطية الأندلسي

91

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

بسم الله الرحمن الرحيم سورة الأحقاف هذه السورة مكية ولم يختلف منها الا في آيتين وهي قوله * ( قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم ) * الأحقاف 10 وقوله " فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل " الأحقاف 35 الآية فقال بعض المفسرين هاتان آيتان مدنيتان وضعتا في سورة مكية قوله عزو وجل سورة الأحقاف 1 - 6 تقدم القول في الحروف المقطعة التي في أوائل السور و * ( تنزيل ) * رفع بالابتداء أو خبر ابتداء مضمر و * ( الكتاب ) * القرآن والعزة والإحكام صفتان مقتضيتان ان من هي له غالب كل من حاده وقوله * ( وما خلقنا السماوات ) * الآية موعظة وزجر أي فانتبهوا أيها الناس وانظروا ما يراد بكم ولم خلقتم وقوله تعالى * ( إلا بالحق ) * معناه بالواجب الحسن الذي قد حق ان يكون وب * ( أجل مسمى ) * وقتناه وجعلناه موعدا لفساد هذه البنية وذلك هو يوم القيامة وقوله تعالى * ( عما أنذروا ) * ( ما ) مصدرية والمعنى عن الانذار ويحتمل أن تكون ( ما ) بمعنى الذي والتقدير عن ذكر الذي انذروا به والتحفظ منه أو نحو هذا وقوله تعالى * ( قل أرأيتم ) * يحتمل * ( أرأيتم ) * وجهين أحدهما أن تكون متعدية و " ما " مفعولة بها ويحتمل أن تكون منبهة لا تتعدى وتكون " ما " استفهاما على معنى التوبيخ و * ( تدعون ) * معناه تعبدون قال الفراء وفي قراءة عبد الله بن مسعود ( قل أرأيتكم من تدعون ) وقوله * ( من الأرض ) * " من " للتبعيض لأن كل ما على وجه الأرض من حيوان ونحوه فهو من الأرض