ابن عطية الأندلسي

430

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

بسم الله الرحمن الرحيم سورة النازعات وهي مكية بإجماع من المتأولين قوله عز وجل سورة النازعات 1 - 11 قال ابن مسعود وابن عباس * ( النازعات ) * الملائكة تنزع نفوس بني آدم و * ( غرقا ) * على هذا القول إما أن يكون مصدر بمعنى الإغراق والمبالغة في الفعل وإما ان يكون كما قال علي وابن عباس تغرق نفوس الكفرة في نار جهنم وقال السدي وجماعة * ( النازعات ) * النفوس تنزع بالموت إلى ربها و * ( غرقا ) * هنا بمعنى الاغراق أي تغرق في الصدر وقال عطاء فيما روي عنه * ( النازعات ) * الجماعات النازعات بالقسي و * ( غرقا ) * بمعنى الإغراق وقال الحسن وقتادة وأبو عبيدة وابن كيسان والأخفش * ( النازعات ) * النجوم لأنها تنزع من أفق إلى أفق وقال قتادة * ( النازعات ) * النفوس التي تحن إلى أوطانها وتنزع إلى مذاهبها ولها نزاع عند الموت وقال مجاهد * ( النازعات ) * المنايا لأنها تنزع نفوس الحيوان وقال عطاء وعكرمة * ( النازعات ) * القسي أنفسها لأنها تنزع بالسهام واختلف المتاولون في * ( الناشطات ) * فقال ابن عباس ومجاهد هي الملائكة لأنها تنشط النفوس عند الموت أي تحلها كحل العقال وتنشط بأمر الله أي حيث كان وقال مجاهد * ( الناشطات ) * المنايا وقال ابن عباس أيضا وقتادة والأخفش والحسن * ( الناشطات ) * النجوم لأنها تنشط من أفق إلى أفق أي تذهب وتسير بسرعة ومن ذلك قيل البقر الوحش النواشط لأنهن يذهبن بسرعة من موضع إلى آخر وقال عطاء * ( الناشطات ) * في الآية البقرة الوحشية وما جرى مجراها من الحيوان الذي ينشط من قطر إلى قطر ومن هذا المعنى قول الشاعر همان بن قحافة ( أرى همومي تنشط المناشطا * الشام بي طورا وطورا واسطا ) الرجز وكأن هذه اللفظة في هذا التأويل مأخوذة من النشاط وقال عطاء أيضا وعكرمة * ( الناشطات ) * الأوهان ويقال نشطت البعير والإنسان إذا ربطته ونشطته إذا حللته وحكاه الفراء وخولف فيه ومنه