الحاج حسين الشاكري
26
الأعلام من الصحابة والتابعين
فكتب إليه معاوية كتابا اتهمه واتهم عليا ( عليه السلام ) بإغراء الناس بقتل عثمان ، ودعا قيسا بالالتحاق به ومبايعته ، ووعده بإمارة العراقين ولمن يريد من أهله سلطانا لحجاز ، أجابه قيس بكتاب فيه من الدهاء والمماطلة " والدبلوماسية " - باصطلاح اليوم - . بسم الله الرحمن الرحيم من قيس بن سعد إلى معاوية بن أبي سفيان ، أما بعد : فالعجب من استسقاطك رأيي ، واغترارك بي ، وطمعك في أن تسومني - لا أبا لغيرك - الخروج من طاعة أولى الناس بالأمر ، وأقولهم بالحق ، وأهداهم سبيلا ، وأقربهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيلة ، وتأمرني بالدخول في طاعتك وطاعة أبعد الناس من هذا الأمر ، وأقولهم بالزور ، وأضلهم سبيلا ، وأبعدهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيلة ، ولديك قوم ضالون مضلون ، من طواغيت