الحاج حسين الشاكري
24
الأعلام من الصحابة والتابعين
فقوموا فبايعوا على كتاب الله عز وجل ، وسنة رسوله الكريم ( صلى الله عليه وآله ) فإن نحن لم نعمل لكم بذلك فلا بيعة لنا عليكم . فقام الناس فبايعوا ، واستقامت له مصر ، وبعث عليها عماله وكان قيس صاحب حزم ورأي ودراية بأمور الدولة والناس ، إلا قرية منها يقال لها : " خربتا " فيها أناس قد أعظموا قتل عثمان بن عفان وبها رجل من كنانة من بني مدلج يقال له " يزيد بن الحارث " ، فبعث هؤلاء إلى قيس بن سعد : إنا لا نقاتلك فابعث عمالك ، فالأرض أرضك ولكن أقرنا على حالنا حتى ننظر إلى ما يصير أمر الناس ، فبعث إليهم إني لا أكرهكم على البيعة ، وأنا أدعكم وأكف عنكم ، فهادنهم على ذلك وجبى الخراج ، وليس أحد من الناس ينازعه ( 1 ) . ووثب من أنصاره ومن رهطه يتقدمهم مسلمة بن مخلد الأنصاري ، ثم من بني ساعدة ، من رهط قيس بن
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : ج 4 ص 550 .