الشريف الإدريسي

567

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

حمة غششر ثم إلى الحمة المنسوبة إلى وشتن ومنها إلى حصن مرشانة وهو على مجتمع النهرين وهو من أمنع الحصون مكانا وأوثقها بنيانا وأكثرها عمارة ومنها إلى قرية بلذوذ ثم إلى حصن القصير وهو حصن منيع جدا على فم مضيق في الوادي وليس لأحد جواز إلا بأسفل هذا الحصن ومنه إلى خندق فبير ثم إلى الرتبة ثم إلى قرية عبلة وبها المنزل ومن قرية عبلة إلى حصن فنيانة ثم إلى قرية صنصل ثم إلى أول فحص عبلة وطول هذا الفحص اثنا عشر ميلا وليس به عوج ولا أمت وعن شمال المار جبل شلير الثلج في حضيض هذا الجبل حصون كثيرة منها حصن فريرة ينسب إليها الجوز وذلك أن بها من الجوز شيئا ينفرك من غير رض ولا يعدله في طعمه جوز غيرها من البلاد ومن حصون هذا الجبل حصن ذلر وبه من الكمثرى كل عجيبة وذلك أن الكمثرى به يكون منها في وزن الحبة الواحدة رطل أندلسي وأما الأعم منها فكمثراتان في رطل واحد ولها مذاق عجيب ومن آخر فحص عبلة إلى خندق آش ثم إلى مدينة وادي آش وهي مدينة متوسطة المقدار لها أسوار محدقة ومكاسب مؤنقة ومياه متدفقة ولها نهر صغير دائم الجري ومنها إلى قرية دشمة وبها المنزل ومنها إلى الرتبة ثم إلى قرية افرافريدة ثم إلى قرية ود وهي قرى متصلة ومنها إلى مدينة اغرناطة ثمانية أميال ومدينة وادي آش رصيف يجتمع به طرق كثيرة فمن أراد منها