الشريف الإدريسي

937

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

منها كأغلظ ما يكون من دساتج الهواوين معلق كل واحد منها أيضا في سلسلة طولها ثمانية أذرع في استدارة أربعة أشبار والحلقة التي فيها السلسلة على قدر حلقة المنجنيق وعتبة الباب السفلى عشرة أذرع بسط مائة ذراع سوى ما تحت العضادتين والظاهر منها خمسة أذرع وكلها مكتالة بالذراع السوداوي ورئيس تلك الحصون يركب في كل جمعة في عشرة فوارس مع كل فارس إرزبة حديد في كل إرزبة خمسة أمناء فيضرب القفل بتلك الإرزبات في كل يوم ثلاث مرات ليسمع من خلف الباب فيعلمون أن هناك حفظة ويعلم هؤلاء أن يأجوج ومأجوج لم يحدثوا في الباب حدثا وإذا ضرب أصحاب الإرزبات القفل وضعوا آذانهم مستمعين لما وراء الباب فيسمعون لمن داخل الباب دويا يدل على أن خلفه بشرا وبالقرب من هذا الموضع حصن كبير يكون عشرة فراسخ في عشرة وتكسيره ثلاث مائة ميل ومع هذا الباب حصنان يكون كل واحد منهما مائتي ذراع في مائتي ذراع وبين هذين الحصنين عين ماء عذبة وفي أحد الحصنين آلة البناء التي بني بها السد من القدور الحديد ومغارف الحديد وهذه القدور فوق ديكدانات على كل ديكدان أربع قدور مثل قدور الصابون وهناك أيضا بقايا من اللبن الحديد التي بني بها السد وقد التصق بعضها ببعض من الصدا وطول اللبنة ذراع ونيف في ذراع ونيف في ارتفاع شبر