الشريف الإدريسي
886
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
ثم نرجع أيضا فنقول إن من مدينة بذوارة السابق ذكرها إلى مدينة تيتلوس على النهر في جهة المشرق خمسة وسبعون ميلا ومن مدينة تيتلوس إلى مدينة بقصين خمسة وسبعون ميلا ومدينة تيتلوس في الضفة الشمالية من النهر وهي عامرة كثيرة الخلق وأهلها أهل أموال جسام ونعم وأنعام وأهل هذه الناحية كلها أعني أهل بلاد أنكرية أهل حرث وكسب وقدرة على العمارة ولها أقاليم وقرى عامرة وهي تتاخم أرض إسقلونية وأكثر بلاد إسقلونية في وقتنا هذا تغلبت البنادقة عليها وملكت أمرها وكان أكثرها قبل هذا في طاعة ملك أنكرية فاغتصب فيها وأيضا فإنا نقول إن من مدينة تيتلوس في جهة الجنوب إلى مدينة إفرنك بيلة ميلا ومن إفرنك بيلة إلى مدينة قاون مائة ميل ومن مدينة إفرنك بيلة أيضا في جهة الغرب مع الجنوب إلى مدينة أقولية من أرض إسقلونية سبعون ميلا ويقال إن أقولية تتاخم أرض إسقلونية وكذلك من أقولية إلى مدينة سيق لاوش أيضا سبعون ميلا وأقولية من أرض إسقلونية ذات أقاليم واسعة وخيرات مجتمعة وهي في حضيص جبل متحصنة من غارات البنادقة ومن أقولية إلى مدينة بلاح تسعون ميلا ومن مدينة بلاح إلى مدينة بلغرانة