الشريف الإدريسي

553

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

حسنة الأسواق والمباني وبها مسجد جامع ومنبر وهي اليوم كلها مع طليطلة في أيدي الروم وملكها من القشتاليين وينتسب إلى الاذفونش الملك وفي الشرق من مدينة طليطلة إلى مدينة وادي الحجارة خمسون ميلا وهي مرحلتان ومدينة وادي الحجارة حصينة حسنة كثيرة الأرزاق والخيرات جامعة لأسباب المنافع والغلات وهي مدينة ذات أسوار حصينة ومياه معينة ويجرى منها بجهة غربيها نهر صغير لها عليه بساتين وجنات وكروم وزراعات وبها من غلات الزعفران الشيء الكثير يتجهز به منها ويحمل إلى سائر العمالات والجهات وهذا النهر يجري إلى جهة الجنوب فيقع في نهر تاجه الأكبر فيمده ونهر تاجه المذكور يخرج من ناحية الجبال المتصلة بالقلعة والفنت فينزل مارا مع المغرب إلى مدينة طليطلة ثم إلى طلبيرة ثم إلى المخاضة ثم إلى القنطرة ثم إلى قنيطرة محمود ثم إلى مدينة شنترين ثم إلى لشبونة فيصب هناك في البحر ومن مدينة وادي الحجارة إلى مدينة سالم شرقا خمسون ميلا ومدينة سالم هذه مدينة جليلة في وطاء من الأرض كبيرة القطر والعمارات والبساتين والجنات ومنها إلى مدينة شنت مارية ابن رزين ثلاث مراحل خفاف ومنها إلى الفنت أربع مراحل وبين شنت مارية والفنت مرحلتان وشنت مارية والفنت بلدان جليلان عامران بهما أسواق قائمة وعمارات متصلة دائمة وفواكه عامة وكانا في الإسلام منازل القواطم ومن مدينة سالم إلى مدينة قلعة أيوب خمسون ميلا شرقا وهي مدينة رائقة البقعة حصينة شديدة المنعة بهية