الشريف الإدريسي
817
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
المسير في البر سار من ذونية إلى قامرون بين جبال وشعار وأوهدة صعبة اثني عشر يوما والعمارات بها قليلة والطريق من ناموني بين شرق وجنوب إلى تفليس تسير من مدينة ناموني إلى مدينة بندابو ثلاث مراحل جنوبا في كلأ وعشب ومياه وأرض وطيئة وبها وحوش كثيرة وصيد كثير ومدينة بندابو على نهر صبابة وفي شماله فيعبر النهر إلى حصن ماقري مرحلتان وحصن ماقري فوق جبل عال لا يمكن الصعود إليه إلا من جهة واحدة وطريقه صعب والماء ينبع من وسطه فيكون منه واد يجري عليه أرحاء ومن حصن ماقري إلى حصن مطغوري مرحلتان والطريق بين دهاس ونقوع مياه صعبة وجبال حرش ومن حصن مطغوري إلى مدينة تفليس ثلاث مراحل وسنذكر صفة تفليس في موضع يجيء فيه ذكرها بحول الله تعالى والطريق من عمورية إلى تفليس شرقا على مرج فلن تخرج من عمورية إلى مدينة قباقب على النهر مرحلتين ومن قباقب إلى ششوي خمس مراحل والطريق في عشب وكلأ وخصب ومرابع حسنة وصيود ممكنة ومياه ناشعة وأرض لا جبل بها ومدينة ششوي مدينة عامرة حسنة ومنها إلى مدينة أفرانتة ثلاث مراحل والماء يتزود به في هذه المراحل الثلاث من مرحلة إلى مرحلة ومن مدينة أفرانتة إلى مدينة بذلان ثلاث مراحل وبذلان حسنة الرفعة حصينة المنعة موضعها في أنف خارج من الجبل والصعود إليها صعب ومنها إلى تفليس طريقان فمن أخذ ذات اليمين سار مشرقا إلى حصن فهد أربع مراحل في