الشريف الإدريسي
722
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
من سائر المسك الهندي والصيني وسائر هذه الأرضين وفيها نقائع مياه تجتمع إليها سيول الأمطار وبها مزارع وخصب زائد وبوادي الأتراك تسرح بها وتنتقل من موضع إلى آخر حسب ما تأتيه الظواعن من العرب وبوادي البربر ولهم اهتمام بنتاج الجمال والخيل والترك كلهم يأكلون لحوم الخيل ويفضلونها على سائر اللحوم المأكولة من لحوم البقر والغنم وأكلهم الأرز واللحوم والسمك وعندهم الخمور قليلة ولنسائهم جمال وحسن فائق ونساؤهم أجلد من رجالهم وأكثر تصرفا فيما يحتاجون إليه لحدة أنفسهن وعزة أطباعهن وعندهم الدهن من الزيت وإنما يسرجون مصابيحهم بالشحم واللبن والسمن والعسل عندهم كثير والسموك عندهم أيضا كذلك ودراهمهم نحاس ولباسهم التشمير وأطول أيامهم أربع عشر ساعة والأمطار عندهم كثيرة والأنواء متوالية والثلوج في جبالها دائمة شتاء وصيفا وقد جئنا بتمام الكلام في هذا الإقليم حسب الطاقة ومبلغ الجهد والاستطاعة والحمد لله على ذلك كثيرا نجز الجزء العاشر من الإقليم الرابع والحمد لله ويتلوه الجزء الأول من الإقليم الخامس إن شاء الله