الشريف الإدريسي

715

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

إلى قرية غناء بوركث أربعة وعشرون ميلا ثم إلى قرية جول اثنا عشر ميلا وهي قرية عظيمة ثم إلى سارغ وهي قرية عظيمة أحد وعشرون ميلا ثم إلى مدينة خاقان اثنا عشر ميلا ثم إلى نواكث اثنا عشر ميلا ثم إلى كبال ستة وثلاثون ميلا ثم إلى برسخان العليا نحو عشر مراحل بسير القوافل في مراع خصبة ومياه جارية فأما لبريد الترك فخمسة أيام والطريق من الطراز إلى بنجار من بلاد الكيماك وهي ستة وثلاثون مرحلة من الطراز إلى كصرا خمسة وأربعون ميلا ثم يتجاوز الجبل ويمر إلى دمرناخ أربع مراحل ودمرناخ مدينة صغيرة على أصل جبل وفيها رجال أنجاد وعدد وأسلحة ومنها في مفاوز وأرض غير عامرة كثيرة الخصب وبها قوم من الخلجية طواعن لهم بيوت شعر يأوون إليها مثل العرب إلى قلعة خيخم عشرون مرحلة شرقا وهي قلعة للأتراك الخلجية وبها ملكهم وله عدة واستعداد وعساكر وأجناد وبلاد خصبة وهذه القلعة منقورة في رأس جبل والماء قد عم ذلك الحفر المستدير بجمل الحصن فصار كالبحيرة المستديرة به وفي هذا الماء حوت كثير وسمك غزير ويصاد به منه الشيء الكثير ومن حصن خيخم إلى قلعة ذهلان شرقا سبع مراحل وقلعة ذهلان أيضا حصن منيع ومعقل رفيع وبه عدة وزجال وهو من عمالة كيماك وهو أول نظره وأسفل هذا الحصن أيضا بركة ماء كبيرة عظيمة عذبة في نفس الجبل ومنها يشرب أهل