الشريف الإدريسي

693

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

به من أحجار الفيروزج والخماهن والدهنج والبلور وكانت نوقان دار الإمارة بخراسان إلى أيام الطاهرية فانتقل الملك منها إلى نيسابور فخرب أكثرها وتغيرت محاسنها ومدينة سرخس هي بين نيسابور ومرو وهي في أرض سهلة وقد قدمنا من ذكرها ما فيه كفاية وكذلك مدينة نسا مدينة خصيبة كثيرة المياه والبساتين وهي في القدر نحو سرخس ومياههم كثيرة تجري في ديارهم وسككهم وهي في غاية النزهة والحسن ولها رساتيق خصيبة والجبال تكنفها من شمالها وأيضا فإن مدينة فراوه مدينة متحضرة لكنها قليلة التجارات والصنائع بها قدر الكفاية وهي رباط لخراسان في نحر المفازة التي تلي الغزية اثنتا عشرة مرحلة في مفاوز لا أنيس بها ولا تتصل بها عمارة ولا قرية لأهلها وشربهم من ماء عين في جوف البلد وجميع مباقلهم هو على فاضل هذا الماء وليست بكثيرة ومن مدينة فراوه غربا إلى تستيح أربع مراحل وهي مدينة صغيرة ذات سور حصين وأسواق مقدرة وشرب أهلها من الآبار وهي أيضا على شفير المفازة التي بين جرجان وفراوه ولها رباط وكذلك من مدينة نسا إلى مدينة اسفرايين التي من عمالة نيسابور غربا أربع مراحل وبينهما قرى وعمارات ومن اسفرايين إلى طوس ست مراحل وبينهما مدينة راوينج وبين راوينج