الشريف الإدريسي

680

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

وجنات وزراعات وغلات وخيرات رساتيقها ممتدة وخيراتها شاملة ويجلب إليها من بعض قراها بطيخ يعرف بالأردهري مستطيل أحمر الداخل أخضر الخارج طعمه يزيد على العسل في حلاوته ومن المراغة إلى داخرقان ثلاثة وثلاثون ميلا ثم إلى تبريز سبعة وعشرون ميلا ثم إلى مرند ثلاثون ميلا ثم إلى الخان اثنا عشر ميلا ثم إلى خوي ثمانية عشر ميلا ثم إلى كولسره ثلاثون ميلا ثم إلى النير خمسة عشر ميلا ثم إلى أردبيل ومدينة أردبيل مدينة حسنة كبيرة وهي دار الإمارة وبها الأجناد والمعسكر وتكون أعمالها تسعين ميلا في مثله ا وأبنيتها من الطين والآجر وأسعارها أبدا موافقة وتجاراتها نافقة ولها رساتيق كثيرة ويليها في الكبر المراغة وقد قدمنا ذكرها والطريق أيضا من مدينة أردبيل إلى زنجان من أردبيل إلى قنطرة سبيذروذ مرحلة ومن سبيذروذ إلى سراه يوم ومن سراه إلى توى يوم ومن توى إلى زنجان مرحلتان وسراه قصر كبير كالمدينة له سوق ومشهد شبيه بالموقف من الحج بل هو أحفل وحكى عنه الحوقلي كثيرا حتى إنه أخرجه عن حد الوصف وسراه في طريق المراغة لمن جاء من أردبيل ومن شاء سار من أردبيل