الشريف الإدريسي
664
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
وهادنهم مهادنة مؤبدة ومن الرها إلى حران اثنا عشر ميلا وحران مدينة الصابئين ولهم بها تل عليه مصلاهم وهم يعظمونه وينسبونه إلى إبراهيم عليه السلام وهي من غرر البلاد لكنها قليلة الماء والشجر ولها رساتيق وعمارات وموضعها في مستو من الأرض يحيط بها جبل شامخ مسافته يومان ومن حران إلى باجدا اثنا عشر ميلا ثم إلى باجروان أحد وعشرون ميلا ثم إلى الرقة تسعة أميال والطريق من الموصل إلى آمد من الموصل إلى مدينة بلد أحد وعشرون ميلا إن شئت في البر وإن شئت في دجلة ومن بلد إلى جزيرة ابن عمر تسعة وستون ميلا وجزيرة ابن عمر مدينة صغيرة ذات أشجار وأنهار وسوق وهي فرضة أرمينية وبلاد الأرمن ونواحي ميافارقين وأرزن وتصل المراكب مشحونة منها بالتجارات إلى الموصل وهي متصلة بجبل ثمانين وباسورين وفيسابور وجميعها في الجبل الذي منه جبل الجودي المتصل بآمد من جهة الثغور وجبل ثمانين هو الجودي الذي استقرت عليه سفينة نوح عليه السلام ومن الجزيرة إلى مسقط نهر سربط وهما نهران يأتيان من جبال بارما فيجتمعان بمقربة من دجلة فيصبان معا في دجلة وعلى ضفتيهما مدينة التل ومن مسقط الواديين إلى مسقط نهر بارما وهو نهر كبير يخرج من بلاد أرمينية ويصب في دجلة من شرقيها ومن هذا النهر إلى طنزى وهي مدينة