الشريف الإدريسي

657

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

وعمارات وكثير من الثمرات ومنها مع الفرات إلى الخابور مرحلتان والخابور مدينة لطيفة على شاطئ الفرات ولها بساتين وحدائق وكثير فواكه ومنها إلى قرقيسيا مرحلتان وقرقيسيا مدينة بالجانب الشرقي من الفرات ويصب أسفلها نهر الهرماس المسمى بالخابور ولها ثمار كثيرة ومن قرقيسيا إلى الخانوقة وتروى الخالوقة يومان والخانوقة مدينة صغيرة عامرة آهلة لها سوق معمورة وتجارات على قدر ومن الخانوقة إلى الرقة مرحلتان وقد ذكرنا الرقة ووصفناها ووصفنا حالها في ذاتها مجملة والطريق من بغداد إلى الرقة خمس عشرة مرحلة وطريق آخر من بغداد إلى الرقة ويؤخذ في عشر مراحل أو نحوها وذلك أنك إذا خرجت من بغداد وجئت الناووسة فارقت الفرات وسرت في شرقيه متيامنا في البرية من الناووسة إلى ألوسة أحد وعشرون ميلا ومن ألوسة إلى العجينة ثمانية عشر ميلا ثم إلى التهنية ستة وثلاثون ميلا في البرية ثم إلى الدراقي ثمانية عشر ميلا ثم إلى الفرضة ثمانية عشر ميلا ثم إلى وادي السباع خمسة عشر ميلا ثم إلى خليج بني جفح خمسة عشر ميلا ثم إلى جبال قرقيسيا أحد وعشرون ميلا ثم إلى نهر سعيد أربعة وعشرون ميلا ثم إلى الجرذان اثنان وأربعون ميلا ثم إلى المبرك ثلاثة وثلاثون ميلا ثم إلى الرقة أربعة وعشرون ميلا فجملة هذا الطريق ثلاثمائة ميل واثنان وسبعون ميلا ومن بغداد أيضا إلى الرقة طريق آخر على الموصل وهو أن تسير من