ابن حجر العسقلاني
199
العجاب في بيان الأسباب
عبد الجبار عن ليث بن حماد فوقع لنا عاليا درجات أورد الواحدي هذا الحديث مستدلا به على ما قال في صدر كتابه لا يحل القول في سبب نزول القرآن إلا بالرواية والسماع إلى آخره ثم قال وكان السلف الماضون في أبعد غاية احتراز عن القول في نزول الآية ثم ساق عن محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو السلماني أنه سأله عن آية من القرآن فقال اتق الله وقل سدادا فقد ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أنزل القرآن وسنده صحيح عبيدة وهو بفتح أوله قال وأما اليوم فكل أحد يخترع للآية سببا ويختلق إفكا وكذبا إلى أن قال فذلك الذي حداني إلى إملاء هذا الكتاب الجامع للأسباب لينتهي إليه طالبوا هذا الشأن والمتكلمون في نزول القرآن ليعرفوا الصدق ويستغنوا به عن