ابن خلكان

51

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

( شارب من زمرذ وثنايا * لؤلؤ فوقها فم من عقيق ) وذكرت بهذه الأبيات بيتين كنت أحفظهما ويحسن ذكرهما بعد هذا وهما ( لما وقفنا للوداع وصار ما * كنا نظن من النوى تحقيقا ) ( نثروا على ورق الشقائق لؤلؤا * ونثرت من فوقها البهار عقيقا ) وكذاك بيت الوأواء الدمشقي ( فأمطرت لؤلؤا من نرجس فسقت * وردا وعضت على العناب بالبرد ) وكذا قول محمد بن سعيد العامري الدمشقي وقيل إنها لابن كيغلغ ( لما اعتنقنا للوداع وأعربت * عبراتنا عنا بدمع ناطق ) ( فرقن بين معاجر ومحاجر * وجمعن بين بنفسج وشقائق ) ( وأنا الفداء لظبية أحداقنا * موصولة من وجهها بحدائق ) وينسب إلى أبي الفتح الحسن بن أبي حصينة الحلبي الشاعر المشهور من هذا أيضا ( ولما وقفنا للوداع وقلبها * وقلبي يفيضان الصبابة والوجدا ) ( بكت لؤلؤا رطبا وفاضت مدامعي * عقيقا فصار الكل في نحرها عقدا ) وأنشدني صاحبنا الحسام عيسى بن سنجر بن بهرام الحاجري الإربلي المقدم ذكره لنفسه ( ولما التقينا ومن الزمان * رأى دمع عيني دما في المآقي )