ابن خلكان
401
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
منك ومن ابنيك فقال المتوكل سلوا لسانه من قفاه ففعلوا ذلك به فمات وذلك في ليلة الاثنين لخمس خلون من رجب سنة أربع وأربعين ومائتين وقيل سنة ست وأربعين وقيل سنة ثلاث وأربعين والله أعلم بالصواب وبلغ عمره ثمانيا وخمسين سنة ولما مات سير المتوكل لولده يوسف عشرة آلاف درهم وقال هذه دية والدك رحمه الله تعالى وقال أبو جعفر أحمد بن محمد المعروف بابن النحاس النحوي كان أول كلام المتوكل مع ابن السكيت مزاحا ثم صار جدا وقيل إن المتوكل أمره أن يشتم رجلا من قريش وأن ينال منه فلم يفعل فأمر القرشي أن ينال منه فأجابه ابن السكيت فقال له المتوكل أمرتك فلم تفعل فلما شتمك فعلت وأمر به فضرب وحمل من عنده وقيذا صريعا والله أعلم أي ذلك كان وقد تقدم في ترجمة عبد الله بن المبارك مثل هذه القضية لما سئل عن معاوية وعمر بن عبد العزيز وأيهما أفضل والسكيت بكسر السين المهملة والكاف المشددة وبعدها ياء مثناة من تحتها ثم تاء مثناة من فوقها وعرف بذلك لأنه كان كثير السكوت طويل الصمت وكل ما كان على وزن فعيل أو فعليل فإنه مكسور الأول وقوله خوزي بضم الخاء المعجمة وبعد الواو زاي هذه النسبة إلى خوزستان وهو إقليم بين البصرة وبلاد فارس