ابن خلكان
362
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
داره ولا تعذر له واردد عليه ماله فقد كتبت إلى الحسين أن يخبر صاحبه بذلك فإن شاء أقام عنده وإن شاء رجع إلى بلده فليس لك عليه سلطان بيد ولا لسان وأما كتابك إلى الحسين باسمه واسم أمه لا تنسبه إلى أبيه فإن الحسين ويلك ممن لا يرمى به الرجوان أإلى أمه وكلته لا أم لك فهي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلك أفخر له إن كنت تعقل والسلام وقال عبيد الله بن زياد ما هجيت بشيء أشد على من قول ابن مفرغ ( فكر ففي ذاك إن فكرت معتبر * هل نلت مكرمة إلا بتأمير ) ( عاشت سمية ما عاشت وما علمت * أن ابنها من قريش في الجماهير ) وقال قتادة قال زياد لبنيه وقد احتضر ليت أباكم كان راعيا في أدناها وأقصاها ولم يقع بالذي وقع به قلت فبهذا الطريق كان ينظم ابن مفرغ هذه الأشعار في زياد وبنيه ويقول إنهم أدعياء حتى قال في زياد وأبي بكرة ونافع أولاد سمية ( إن زيادا ونافعا وأبا * بكرة عندي من أعجب العجب ) ( هم رجال ثلاثة خلقوا * في رحم أنثى وكلهم لأب ) ( ذا قرشي كما يقول وذا * مولى وهذا بزعمه عربي ) ( 345 ) وهذه الأبيات تحتاج إلى زيادة إيضاح فأقول قال أهل العلم بالأخبار إن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة ابن عوف بن قسي وهو ثقيف هكذا ساق هذا النسب ابن الكلبي في كتاب الجمهرة وهو طبيب العرب المشهور ومات في أول الإسلام وليس يصح إسلامه وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر سعد بن أبي وقاص