ابن خلكان

330

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

عنه يوم بدر وأخذه منه وقال غير ابن الكلبي إن ذا الفقار أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه والفقار بفتح الفاء جمع فقارة الظهر يقال في جمعها فقار وفقارات ويقال ذو الفقار بكسر الفاء أيضا والفقار جمع فقرة بكسر الفاء وسكون القاف ولم يأت مثله في الجموع إلا قولهم إبرة وإبار رجعنا إلى حديث ذي الفقار وكان سبب وصوله إلى هارون الرشيد فيما ذكره أبو جعفر الطبري بإسناد متصل إلى عمر بن المتوكل عن أمه وكانت أمه تخدم فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قالت كان ذو الفقار مع محمد بن عبد الله ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم قتل في محاربته لجيش أبي جعفر المنصور العباسي والواقعة مشهورة فلما أحس محمد بالموت دفع ذا الفقار إلى رجل من التجار كان معه وكان له عليه أربعمائة دينار وقال له خذ هذا السيف فإنك لا تلقى أحدا من آل أبي طالب إلا أخذه منك وأعطاك حقك فكان السيف عند ذلك التاجر حتى ولي جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه اليمن والمدينة فأخبر عنه فدعا بالرجل فأخذ منه السيف وأعطاه أربعمائة دينار فلم يزل عنده حتى قام المهدي ابن المنصور واتصل خبره به فأخذه ثم صار إلى موسى الهادي ثم إلى أخيه هارون الرشيد وقال الأصمعي رأيت الرشيد بطوس متقلدا سيفا فقال يا أصمعي ألا أريك ذا الفقار قلت بلى جعلني الله فداك فقال استل سيفي هذا فاستللته فرأيت فيه ثماني عشرة فقارة