ابن خلكان

317

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

سيوفهما وكتفا ثم أدخلوا بعدهما اثنين ففعل بهما كذلك وبعدهم جماعة أخرى فعل بهم كذلك فقال موسى بن عقيل أعطيتمونا عهد الله ثم خستم به إنا لنرجو أن يدرككم الله وجعل ابن نباتة يضرط في لحية نفسه فقال له ابن الحوثرة إن هذا لا يغني عنك شيئا فقال كأني كنت أنظر إلى هذا فقتلوا وأخذت خواتيمهم وانطلق حازم والهيثم بن شعبة والأغلب ابن سالم في نحو من مائة فأرسلوا إلى ابن هبيرة إنا نريد هذا المال فقال ابن هبيرة لحاجبه انطلق فدلهم عليه فأقاموا عند كل بيت نفرا ثم جعلوا ينظرون في نواحي الدار ومع ابن هبيرة ابنه داود وكاتبه عمرو بن أيوب وحاجبه وعدة من مواليه وبني له صغير في حجره فجعل ينكر نظرهم فقال أقسم بالله إن في وجوه القوم لشرا فأقبلوا نحوه فقام حاجبه في وجوههم فقال وراءكم فضربه الهيثم بن شعبة على حبل عاتقه فصرعه وقاتل ابنه داود فقتل وقتل مواليه ونحى الصبي من حجره وقال دونكم هذا الصبي وخر ساجدا فقتل وهو ساجد ومضوا برؤوسهم إلى أبي جعفر فنادى بالأمان للناس وقال أبو عطاء السندي واسمه مرزوق وقيل أفلح مولى بني أسد يرثي ابن هبيرة ( ألا إن عينا لم تجد يوم واسط * عليك بجاري دمعها لجمود ) ( عشية قام النائحات وشققت * جيوب بأيدي مأتم وخدود ) ( فإن تمس مهجور الفناء فربما * أقام به بعد الوفود وفود ) ( وإنك لم تبعد على متعهد * بلى كل من تحت التراب بعيد ) قلت وهذه المرثية ذكرها أبو تمام الطائي في كتاب الحماسة في باب المراثي قلت إلى هنا انتهى ما نقلته من تاريخ الطبري مقتضبا فإنني جمعته من