ابن خلكان
257
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وإن فصلته دعا لك معناه أنك إذا فصلت أحد النصفين من لفظ الدملج من النصف الآخر فالنصف الأول منه دم وهو دعاء للإنسان بالدوام وقوله وأبقى ما إن ركبته هالك فالباقي منه لج واللج هو لج البحر وإن كان النصف من الدملج مخففا ولج البحر مشددا لكنهم يغتفرون مثل هذا في الألغاز والتصاحيف والأحاجي ولا يبالون به ولا شك أن ركوب البحر أمر هائل فلهذا قال هالك وربما بلغك آمالك لأنه يوصل الإنسان إلى الموضع الذي يقصده وقوله وكثر مالك معناه إذا ركبه الإنسان للتجارة وقوله وأحسن بعون المساكين مآلك فعون المساكين هو السفينة كما قال الله تعالى * ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ) * الكهف 79 فهي عون لهم على حاجتهم وسد خلتهم ومآل الشيء عاقبة أمره والله تعالى أعلم قلت وفي اللغز ثماني لغات لغز بضم اللام وسكون الغين ولغز بضمهما ولغز بضم اللام وفتح الغين ولغز بفتح اللام وسكون الغين ولغز بفتحهما وألغوزة بضم الهمزة وسكون اللام وضم الغين ولغيزي بضم اللام وتشديد الغين مع القصر ولغيزاء مثل الأول إلا أن الغين مخففة ومفتوحة والألف ممدودة والله أعلم وقد طال الكلام لكن الحاجة دعت إليه كي لا يبقى فيه التباس على سامعه ورأيت في مجموع بخط بعض الفضلاء بيتين منسوبين إليه وهما هذان ( أمد كفي إلى البيضاء أقلعها * من لحيتي فتفديها بسوداء ) ( هذي يدي وهي مني لا تطاوعني * على مرادي فما ظني بأعدائي ) وكانت ولادة المذكور في ليلة السبت خامس عشر شعبان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وتوفي في خامس شعبان سنة ست عشرة وستمائة بدمياط والعدو المخذول محاصرها رحمه الله تعالى وجراح بفتح الجيم وتشديد الراء وبعد الألف حاء مهملة ثم إن العدو ملك دمياط يوم الثلاثاء السابع والعشرين من الشهر المذكور والله أعلم