ابن خلكان
194
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( بكت عند توديعي فما علم الركب * أذاك سقيط الطل أم لؤلؤ رطب ) ( وتابعها سرب وإني لمخطىء * نجوم الدياجي لا يقال لها سرب ) وهي قصيدة طويلة ولولا خوف الإطالة والخروج عما نحن بصدده لذكرتها كلها ولكن يكفي منها هذا الأنموذج وكان الخطيب أيضا يروي عن ابن نحرير المذكور من شعره قوله ( يا نساء الحي من مضر * إن سلمى ضرة القمر ) ( إن سلمى لا فجعت بها * أسلمت طرفي إلى السهر ) ( فهي إن صدت وإن وصلت * مهجتي منها على خطر ) ( وبياض الشعر أسكنها * من سواد القلب والبصر ) وللخطيب المذكور شعر فمن ذلك قوله ( فمن يسأم من الأسفار يوما * فإني قد سئمت من المقام ) ( أقمنا بالعراق على رجال * لئام ينتمون إلى لئام ) وقال الخطيب المذكور كتب إلي العميد الفياض ( قل ليحيى بن علي * والأقاويل فنون ) ( غير أني لست من يكذب * فيها ويخون ) ( أنت عين الفضل إن مد * إلى الفضل عيون ) ( أنت من عز به الفضل * وقد كاد يهون ) ( فقت من كان وأتعبت * لعمري من يكون ) ( قد مضى فيك قران * ومضت فيه قرون ) ( وإذا قيس بك الكل * فصحو ودجون )