ابن خلكان

175

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

قال ابن سلام كأنه لما طال الكلام نسي ما ابتدأ به فقال الحجاج لا جرم لا تسمع لي لحنا قال يونس فألحقه بخراسان وعليها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة والله أعلم أي ذلك كان قال ابن الجوزي في كتاب شذور العقود في سنة أربع وثمانين للهجرة نفى الحجاج يحيى بن يعمر لأنه قال له هل ألحن فقال تلحن لحنا خفيا فقال أجلتك ثلاثا فإن وجدتك بعد بأرض العراق قتلتك فخرج وحكى أبو عمرو نصر بن علي عن نوح بن قيس قال حدثنا عثمان بن محصن قال خطب أمير بالبصرة فقال اتقوا الله فإنه من يتق الله فلا هورات عليه فلم يدروا ما قال الأمير فسألوا يحيى بن يعمر فقال الهورات الضياع يقول من اتقى الله فليس عليه ضياع قال القزاز في كتاب الجامع الهورات المهالك واحدها هورة قال الراوي فحدثت بهذا الحديث الأصمعي فقال هذا شيء لم أسمع به قط حتى كان الساعة منك ثم قال إن كلام العرب لواسع لم أسمع بذا قط وحكى الأصمعي قال حدثنا أبي قال كتب يزيد بن المهلب بن أبي صفرة وهو بخراسان إلى الحجاج بن يوسف كتابا يقول فيه إنا لقينا العدو فاضطررناهم إلى عرعرة الجبل ونحن بالحضيض فقال الحجاج ما لابن المهلب ولهذا الكلام فقيل له إن ابن يعمر عنده فقال فذاك إذا وكان يحيى بن يعمر يعمل الشعر وهو القائل ( أبى الأقوام إلا بغض قومي * قديما أبغض الناس السمينا ) وقال خالد الحذاء كان لابن سيرين مصحف منقوط نقطه يحيى بن يعمر وكان ينطق بالعربية المحضة واللغة الفصحى طبيعة فيه غير متكلف وأخباره ونوادره كثيرة وتوفي سنة تسع وعشرين ومائة رحمه الله تعالى ويعمر بفتح الياء المثناة من تحتها والميم وبينهما عين مهملة وفي الأخير