ابن خلكان
161
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( ويقظان شاب البطش باللين والتقى * بكفيه ما يرجى وما يتخوف ) ( حسام على من ناصب الدين مصلت * وستر على من راقب الله مغدف ) ( يسايره جيشان رأي وفيلق * ويصحبه سيفان عزم ومرهف ) ( مطل على من شاءه فكأنما * على حكمه صرف الردى يتصرف ) ( يرى رأيه ما لا ترى عين غيره * ويفري به ما ليس يفري المثقف ) ( رعى الله من ترعى حمى الدين عينه * ويحمي حمى الإسلام والليل أغضف ) ( ومن وعده في مسرح الحمد مطلق * وإيعاده في ذمة الحلم موقف ) ( ومن يضرب الأعداء هبرا فينثني * صناديدهم والبيض بالهام تقذف ) ( رماهم بمجر ضعضع الأرض رزه * كأن الروابي منه بالنبل تدلف ) ( كأن الردينيات في رونق الضحى * أراقم في طام من الآل تزحف ) ( يعود الدجى من بيضه وهو أبيض * ويبدو الضحى من نقعه وهو أكلف ) ( ويحجب نور الشمس بالنقع عنهم * ففعل الظبا في هامهم لا يكيف ) ( لهم كل عام منك جاءوك فيلق * يسائل عنهم بالعوالي فيلحف ) ( إذا ما طووا كشحا على قرح عامهم * وبلوا من الآلام أنشأت تقرف ) ( فكم من أغم الوجه غاو تركته * وهاديه من عثنون لحييه أكثف ) ( هوى المقضب الماضي بمهواه فانثنى * صريعا تراه حبترا وهو أسقف ) ( لعمري لقد عاديت في الله طالبا * رضاه وقد أبليت ما الله يعرف ) ( أطالبتهم في الأهل حتى تركتهم * فرادى وفي الأديان حتى تحنفوا ) ( فيا ثقة الملك الذي الملك سهمه * يراش لأكباد الأعادي ويرصف ) ( هنيئا لك العيد الذي منك حسنه * يروق ومن أوصافك الغر يوصف ) ( بدا معلم الأرجاء يزهى كأنما * على عطفه وشي العراق المشفف ) ( أتى بعد حول زائرا عن تشوق * وقد كان ذا طرف للقياك يطرف )