ابن خلكان
156
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وكانوا هاجروا معه إلى مصر وهلك أبو ذؤيب المذكور في طريق مصر وقيل في طريق إفريقية مع عبد الله بن الزبير ثم وجدت في كتاب فلك المعاني لابن الهبارية في الباب التاسع من الكتاب المذكور أن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما دخل على معاوية في علته فقال أسندوني ثم تمثل ببيت أبي ذؤيب وأنشد البيت المذكور فسلم الحسين ثم أنشد البيت الثاني والله أعلم وذكرها أبو بكر ابن داود الظاهري في كتاب الزهرة منسوبة إلى الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما والله أعلم قلت ولم يذكر ابن الهبارية ولا الظاهري أنه كان في علة الموت ولا يمكن ذلك لأن الحسن توفي قبل معاوية والحسين لم يحضر وفاة معاوية لأنه كان بالحجاز ومعاوية توفي بدمشق ثم وجدت في أول كتاب التعازي تأليف أبي العباس المبرد هذه القصة جرت للحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومعاوية بن أبي سفيان والظاهر أن ابن الهبارية منه نقلها ومثل ذلك أيضا ما يحكى أن عقيل بن أبي طالب هاجر أخاه عليا رضي الله عنه والتحق بمعاوية فبالغ معاوية في بره وزاد في إكرامه إرغاما لعلي رضي الله عنه فلما قتل علي واستقل معاوية بالأمر ثقل عليه أمر عقيل فكان يسمعه ما يكره لينصرف عنه فبينما هو يوما في مجلس حفل بأهل الشام إذ قال معاوية أتعرفون أبا لهب الذي نزل في حقه قوله تعالى * ( تبت يدا أبي لهب ) * المسد 1 من هو فقال أهل الشام لا فقال معاوية هو عم هذا وأشار إلى عقيل فقال عقيل في الحال أتعرفون امرأته التي قال الله في حقها * ( وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد ) * المسد 4 من هي فقالوا لا