ابن خلكان

146

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وكان يحيى ممن اتهم ببعض الأمر في الهيج فخرج إلى طليطلة ثم استأمن فكتب له الأمير الحكم أمانا وانصرف إلى قرطبة وكان أحمد بن خالد يقول لم يعط أحد من أهل العلم بالأندلس منذ دخلها الإسلام من الحظوة وعظم القدر وجلالة الذكر ما أعطيه يحيى بن يحيى وقال ابن بشكوال في تاريخه كان يحيى بن يحيى مجاب الدعوة وكان قد أخذ في نفسه وهيئته ومقعده هيئة مالك وحكي عنه أنه قال أخذت ركاب الليث بن سعد فأراد غلامه أن يمنعني فقال دعه ثم قال لي الليث خدمك أهل العلم فلم تزل بي الأيام حتى رأيت ذلك ثم قال وتوفي يحيى بن يحيى في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين وقبره بمقبرة ابن عياش يستسقى به وهذه المقبرة بظاهر قرطبة وزاد أبو عبد الله الحميدي في كتاب جذوة المقتبس أن وفاته كانت لثمان بقين من الشهر المذكور وقال أبو الوليد ابن الفرضي في تاريخه إنه توفي سنة ثلاث وثلاثين وقيل سنة أربع وثلاثين في رجب والله أعلم بالصواب وأما وسلاس فهو بكسر الواو وسينين مهملتين الأولى منهما ساكنة وبينهما لام ألف ويزاد فيه نون فيقال وسلاسن ومعناه بالبربرية يسمعهم وشمال بفتح الشين المعجمة وتشديد الميم وبعد الألف لام ومنغايا بفتح الميم وسكون النون وفتح الغين المعجمة وبعد الألف ياء معجمة باثنتين من تحتها وبعدها ألف مقصورة ومعناه عندهم قاتل هذا والله أعلم وقد تقدم الكلام على الليثي والبربري ومصمودة والله أعلم