ابن خلكان
378
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( والهوى يستزيد حالا فحالا * وكذا ينسلي قليلا قليلا ) ( ويك لا تأمنن صروف الليالي * إنها تترك العزيز ذليلا ) ( فكأني بحسن وجهك قد صاحت * به اللحية الرحيل الرحيلا ) ( فتبدلت حين بدلت بالنور * ظلاما وساء ذاك بديلا ) ( فكأن لم تكن قضيبا رطيبا * وكأن لم تكن كثيبا مهيلا ) ( عندها يشمت الذي لم تصله * ويكون الذي وصلت خليلا ) وله أيضا ( رأيت الهلال ووجه الحبيب * فكانا هلالين عند النظر ) ( فلم أدر من حيرتي فيهما * هلال الدجى من هلال البشر ) ( ولولا التورد في الوجنتين * وما راعني من سواد الشعر ) ( لكنت أظن الهلال الحبيب * وكنت أظن الحبيب القمر ) وقال أحمد بن منصور بن محمد بن حاتم النوشري أنشدنا أبو القاسم نصر ابن أحمد الخبزأرزي لنفسه ( بات الحبيب منادمي * والسكر يصبغ وجنتيه ) ( ثم اغتدى وقد ابتداء * صبغ الخمار بمقلتيه ) ( وهبت له عيني الكرى * وتعوضت نظرا إليه ) ( شكرا لإحسان الزمان * كما يساعدني عليه ) وذكر الخطيب في تاريخ بغداد ما مثاله حكى أبو محمد عبد الله بن محمد الأكفاني البصري قال خرجت مع عمي أبي عبد الله الأكفاني الشاعر