ابن خلكان

362

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

( وابعثوا أشباحكم لي في الكرى * إن أذنتم لجفوني أن تناما ) وهي قصيدة طويلة نقتصر من أطايبها على هذا القدر طلبا للاختصار ومن رقيق شعره قصيدته التي منها ( أرقت فهل لهاجعة بسلع * على الأرقين أفئدة ترق ) ( نشدتك بالمودة يا ابن ودي * فإنك بي من ابن أبي أحق ) ( أسل بالجزع دمعك إن عيني * إذا استبررتها دمعا تعق ) ( وإن شق البكاء على المعافى * فلم أسألك إلا ما يشق ) وله في القناعة وقد أحسن فيها كل الاحسان ( يلحى على البخل الشحيح بماله * أفلا تكون بماء وجهك أبخلا ) ( أكرم يديك عن السؤال فإنما * قدر الحياة أقل من أن تسألا ) ( ولقد أضم إلي فضل قناعتي * وأبيت مشتملا بها متزملا ) ( وأري العدو على الخصاصة شارة * تصف الغنى فيخالني متمولا ) ( وإذا امرؤ أفنى الليالي حسرة * وأمانيا أفنيتهن توكلا ) ومن بديع مدائحه قوله من جملة قصيدة ( وإذا رأوك تفرقت أرواحهم * فكأنما عرفتك قبل الأعين ) ( وإذا أردت بأن تفل كتيبة * لاقيتها فتسم فيها واكتن ) وله من جملة قصيدة أبيات تتضمن العتب