ابن خلكان
294
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
الخشب على وزن صلبان النصارى ولا يركبوا شيئا من المراكب المحلاة وأن تكون ركبهم من الخشب ولا يستخدموا أحدا من المسلمين ولا يركبوا حمارا لمكار مسلم ولا سفينة نوتيها مسلم وأن يكون في أعناق النصارى إذا دخلوا الحمام الصلبان وفي أعناق اليهود الجلاجل ليتميزوا عن المسلمين ثم أفرد حمامات اليهود والنصارى من حمامات المسلمين وحط على حمامات النصارى الصلبان وعلى حمامات اليهود القرامي وذلك في سنة ثمان وأربعمائة وفيها أمر بهدم الكنيسة المعروفة بقمامة وجميع الكنائس بالديار المصرية ووهب جميع ما فيها من الآلات وجميع ما لها من الأرباع والأحباس لجماعة من المسلمين وتتابع إسلام جماعة من النصارى وفي هذه السنة نهى عن تقبيل الأرض له وعن الدعاء له والصلاة عليه في الخطب والمكاتبات وأن يجعل عوض ذلك السلام على أمير المؤمنين وفي سنة أربع وأربعمائة أمر أن لا ينجم أحد ولا يتكلم في صناعة النجوم وأن ينفى المنجمون من البلاد فحضر جميعهم إلى القاضي مالك بن سعيد الحاكم بمصر كان وعقد عليهم توبة وأعفوا من النفي وكذلك أصحاب الغناء وفي شعبان من هذه السنة منع النساء من الخروج إلى الطرقات ليلا ونهارا ومنع الأساكفة من عمل الخفاف للنساء ومحيت صورهن من الحمامات ولم تزل النساء ممنوعات عن الخروج إلى أيام ولده الظاهر المقدم ذكره وكانت مدة منعهن سبع سنين وسبعة أشهر وفي شعبان سنة إحدى عشرة وأربعمائة تنصر جماعة ممن كان أسلم من النصارى وأمر ببناء ما كان قد هدم من كنائسهم ورد ما كان أخذ من أحباسها وبالجملة فهذه نبذة