ابن خلكان
265
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( إذا ما دخان الند من جيبها علا * على وجهها أبصرت غيما على شمس ) 261 وذكر الباخرزي المذكور في مدينة القصر أيضا لأبي جوثة ابن عم الأمير قرواش المذكور ( قوم إذا اقتحموا العجاج رأيتهم * شمسا وخلت وجوههم أقمارا ) ( لا يعدلون برفدهم عن سائل * عدل الزمان عليهم أو جارا ) ( وإذا الصريخ دعاهم لملمة * بذلوا النفوس وفارقوا الأعمارا ) ( وإذا زناد الحرب أخمد نارها * قدحوا بأطراف الأسنة نارا ) 262 ومن جملة شعراء دمية القصر أيضا الطاهر الجزري وقد مدح قرواشا المذكور بقوله وهو في نهاية الحسن في باب الاستطراد ( وليل كوجه البرقعيدي ظلمة * وبرد أغانيه وطول قرونه ) ( سريت ونومي فيه نوم مشرد * كعقل سليمان بن فهد ودينه ) ( على أولق فيه مضاء كأنه * أبو جابر في طيشه وجنونه ) ( إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه * سنا وجه قرواش وضوء جبينه ) ولشرف الدين ابن عنين الشاعر المقدم ذكره على هذا الأسلوب في فقيهين كانا بدمشق ينبز أحدهما بالبغل والآخر بالجاموس ( البغل والجاموس في جدليهما * قد أصبحا عظة لكل مناظر ) ( برزا عشية ليلة فتباحثا * هذا بقرنيه وذا بالحافر ) ( ما أتقنا غير الصياح كأنما * لقنا جدال المرتضى بن عساكر )