ابن خلكان

228

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وفي يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة أربع وستين عزل المعز القائد جوهرا عن دواوين مصر وجباية أموالها والنظر في سائر أمورها وقد ذكرنا في ترجمة الشريف عبد الله بن طباطبا ما دار بينه وبين المعز من السؤال عن نسبه وما أجابه به وما اعتمده بعد الدخول إلى القصر وكان المعز عاقلا حازما سريا أديبا حسن النظر في النجامة وينسب إليه من الشعر قوله ( لله ما صنعت بنا * تلك المحاجر في المعاجر ) ( أمضى وأقضى في النفوس * من الخناجر في الحناجر ) ( ولقد تعبت ببينكم * تعب المهاجر في الهواجر ) وينسب إليه أيضا ( أطلع الحسن من جبينك شمسا * فوق ورد في وجنتيك أطلا ) ( وكأن الجمال خاف على الورد * جفافا فمد بالشعر ظلا ) وهو معنى غريب بديع وقد مضى ذكر ولده تميم وشئ من شعره وسيأتي ذكر ولده العزيز نزار في حرف النون إن شاء الله تعالى وكانت ولادته بالمهدية يوم الاثنين حادي عشر شهر رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة وتوفي يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ربيع الآخر وقيل الثالث عشر وقيل لسبع خلون منه سنة خمس وستين وثلاثمائة بالقاهرة رحمه الله تعالى ومعد بفتح الميم والعين المهملة وتشديد الدال المهملة والله تعالى أعلم