ابن خلكان

452

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

( فتبت إلى الله مما مضى * ولن يدخل الله من تاب نارا ) وله أيضا وقد حضر عزاء صغير وهو يرتعش من الكبر فتغامز عليه الحاضرون كيف مات الصغير وبقي هذا الشيخ في هذا السن فقال ( إذا دخل الشيخ بين الشباب * عزاء وقد مات طفل صغير ) ( رأيت اعتراضا على الله إذ * توفى الصغير وعاش الكبير ) ( فقل لابن شهر وقل لابن ألف * وما بين ذلك هذا المصير ) وله أيضا في ذلك ( ابن أبي الصقر افتكر * وقال في حال الكبر ) ( والله لولا بولة * تحرقني وقت السحر ) ( لما ذكرت ان لي ما بين فخذي ذكر ) وله كل مقطوع مليح وكانت ولادته ليلة الاثنين ثالث عشر ذي القعدة سنة تسع وأربعمائة وتوفي يوم الخميس رابع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين وأربعمائة بواسط رحمه الله تعالى