ابن خلكان

342

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

قال الدارقطني فأعظمت أن يحمل عن مثله في فضله وجلالته وهم وهبت ان أوقفه على ذلك فلما انقضى الإملاء تقدمت إلى المستملي فذكرت له وهمه وعرفته صواب القول فيه وانصرفت ثم حضرت الجمعة الثانية مجلسه فقال أبو بكر عرف جماعة الحاضرين أنا صحفنا الاسم الفلاني لما أملينا حديث كذا في الجمعة الماضية ونبهنا ذلك الشاب على الصواب وهو كذا وعرف ذلك الشاب أنا رجعنا إلى الأصل فوجدناه كما قال ومن جملة تصانيفه غريب الحديث قيل إنه خمسة وأربعون ورقة وكتاب شرح الكافي وهو نحو ألف ورقة وكتاب الهاءات نحو ألف ورقة وكتاب الأضداد وكتاب الجاهليات وهو سبعمائة ورقة والمذكر والمؤنث ما عمل أحد أتم منه ورسالة المشكل رد قيها على ابن قتيبة وأبي حاتم وكانت ولادته يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة إحدى وسبعين ومائتين وتوفي ليلة عيد النحر سنة ثمان وعشرين وقيل سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وتوفي أبوه القاسم سنة سنة اربع وثلاثمائة ببغداد وقيل في صفر سنة خمس وثلاثمائة رحمه الله تعالى وقد تقدم الكلام على الأنباري في ترجمة عبد الرحمن النباري النحوي واملى أبو بكر المذكور في بعض أماليه لبعض العرب ( فهلا منعتم إذ منعتم كلامها * خيالا يوافيني على النأي هاديا ) ( سقى الله أطلالا باكثبة الحمى * وإن كن قد أبدين للناس حاليا ) ( منازل لو مخرت بهن جنازتي * لقال الصدى يا صاحبي انزلا بيا )