ابن خلكان

335

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

أعرابيا قال اللهم من ظلمني مرة فاجزه ومن ظلمني مرتين فاجزني واجزه ومن ظلمني ثلاث مرات فجزني ولا تجزه وكان أبو منصور المذكور جامعا لشتات اللغة مطلعا على أسرارها ودقائقها وصنف في اللغة كتاب التهذيب وهو من الكتب المختارة يكون أكثر من عشر مجلدات وله تصنيف في غريب الألفاظ التي تستعملها الفقهاء في مجلد واحد وهو عمدة الفقهاء في تفسير ما يشكل عليهم من اللغة المتعلقة بالفقه وكتاب التفسير ورأى ببغداد أبا إسحاق الزجاج وأبا بكر ابن الأنباري ولم ينقل انه أخذ عنهما شيئا وكانت ولادته سنة اثنتين وثمانين ومائتين وتوفي في سنة سبعين وثلاثمائة في أواخرها وقيل سنة إحدى وسبعين بمدينة هراة رحمه الله تعالى والأزهري بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الهاء وبعدها راء هذه النسبة إلى جده أزهر المذكور وقد تقدم الكلام على الهروي والقرامطة نسبتهم إلى رجل من سواد الكوفة يقال له قرمط بكسر القاف وسكون الراء وكسر الميم وبعدها طاء مهملة ولهم مذهب مذموم وكانوا قد ظهروا في سنة إحدى وثمانين ومائتين في خلافة المعتضد بالله وطالت أيامهم وعظمت شوكتهم وأخافوا السبيل واستولوا على بلاد كثيرة وأخبارهم مستقصاة في التواريخ وكانت وقعة الهبير التي أشار إليها في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وكان مقدم القرامطة يوم ذاك أبا طاهر الجنابي القرمطي ولما ظهر على الحجاج قتل بعضهم واسترق آخرين واستولى على جميع أموالهم وذلك في خلافة المقتدر بن المعتضد وقيل كان أول ظهورهم في سنة ثمان وسبعين ومائتين