ابن خلكان

328

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

نواس فقلت نعم فقال أجدت إلا أنك أسأت في شيء ثم ذكر بقية الكلام إلى آخره والله أعلم وتوفي يوم الأربعاء لاثنتين عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد رحمه الله تعالى ودفن بالمقبرة المعروفة بالعباسية من الجانب الشرقي في ظهر سوق السلاح بالقرب من الشارع الأعظم وتوفي في ذلك اليوم أبو هاشم عبد السلام بن أبي علي الجبائي المتكلم المعتزلي المقدم ذكره فقال الناس اليوم مات علم اللغة والكلام ويقال إنه عاش ثلاثا وتسعين سنة لاغير ورثاه جحظة البرمكي المقدم ذكره بقوله ( فقدت بابن دريد كل فائدة * لما غدا ثالث الأحجار والترب ) ( وكنت أبكي لفقد الجود منفردا * فصرت أبكي لفقد الجود والأدب ) الترب بفتح الراء جمع تربة ودريد بضم الدال المهملة وفتح الراء وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة وهو تصغير أدرد والأدرد الذي ليس فيه سن وهو تصغير ترخيم وإنما سمي هذا التصغير ترخيما لحذف حرف الهمزة من أوله كما تقول في تصغير أسود سويد وتصغير أزهر زهير وعتاهية بفتح العين المهملة وفتح التاء المثناة من فوقها وبعد الألف هاء مكسورة وياء مفتوحة مثناة من تحتها وبعدها هاء ساكنة وحنتم بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح التاء المثناة من فوقها وبعدها ميم والأصل في الحنتم الجرة المدهونة الخضراء وبها سمي الرجل وحمامي بفتح الحاء المهملة والميم الخفيفة وبعد الألف ميم مكسورة ثم ياء قال الأمير أبو نصر ابن ماكولا هو أول من أسلم من آبائه وبقية النسب