ابن خلكان
291
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
يحمل الطعام إلى المسافرين الواردين عليه ويخدمهم بنفسه مع كبر سنه وخرج حاجا إلى مكة وعقد له مجلس الوعظ ببغداد وسائر البلاد التي توجه إليها وأظهر العلم بالحرمين وعاد إلى نيسابور وقعد للتدريس بالمدرسة الناصحية وقام بإمامة مسجد المطرز وسمع صحيح مسلم من عبد الغافر الفارسي المقدم ذكره وصحيح البخاري من سعيد بن أبي سعيد وسمع من الشيخ أبي إسحاق الشيرازي والحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وإمام الحرمين وتفرد برواية عدة كتب للحافظ البيهقي مثل دلائل النبوة والأسماء والصفات والبعث والنشور والدعوات الكبيرة والصغيرة وكان يقال في حقه الفراوي ألف راوي وكانت ولادته سنة إحدى وقيل اثنتين وأربعين وأربعمائة بنيسابور وسمع الحديث سنه سبع وأربعين وتوفي ضحوة يوم الخميس الحادي وقيل الثاني والعشرين من شوال سنة ثلاثين وخمسمائة رحمه الله تعالى والفراوي بضم الفاء وفتح الراء وبعدها الف ثم واو هذه النسبة إلى فراوة وهي بليدة مما يلي خوارزم يقال لها رباط فراوة بناها عبد الله بن طاهر في خلافة المأمون وهو يومئذ أمير خراسان وقد نقدم ذكره