ابن خلكان
173
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
المختار المذكور وقال غيره كيسان مولى علي رضي الله عنه والكيسانية يزعمون أنه مقيم برضوى في شعب منه ولم يمت دخل إليه يمتخل لإليه ومعه أربعون من أصحابه ولم يوقف لهم على خبر وهم احياء يرزقون ويقولون إنه مقيم في هذا الجبل بين أسد ونمر وعنده عينان نضاختان تجريان عسلا وماء وإنه يرجع إلى الدنيا فيملؤها عدلا وكان محمد يخضب بالحناء والكتم وكان يتختم في اليسار وله أخبارا مشهورة رضي الله عنه وانتقلت إمامته إلى ولده أبي هاشم عبد الله ومنه إلى محمد بن علي والد السفاح والمنصور كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى ورضوى بفتح الراء وبعدها ضاد معجمة وبعد الواو ألف قال ابن جرير الطبري في تاريخه الكبير في سنة أربع وأربعين ومائة رضوى جبل جهينة وهو في عمل ينبع وقال غيره بينهما مسيرة يوم واحد وهو من المدينة على سبع مراحل ميامنة طريق المدينة ومياسرة طريق البر لمن كان مصعدا إلى مكة وهو على ليلتين من البحر والله أعلم ومن رضوى تحمل حجارة المسن إلى سائرالأمصار قاله ابن حوقل في كتابه المسالك والممالك وذكر أبو اليقظان في كتاب النسب أن ابن الحنفية له ابن اسمه الهيثم وكان مؤخذا عن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقدر أن يدخله والأخذة في اللغة الأسير والأخذه بضم الهمزة رقية كالسحر فكأنه كان مسحورا