ابن خلكان

458

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

الجماعة وانفصلوا من بين يديه وكانت وفاته في طريق خلاط عائدا إلى ميافارقين فحمل ميتا إلى ميافارقين وعملت له تربة ومدرسة مشهورة بأرض حماة وحمل إليها ودفن بها وزرته بها وكانت وفاته يوم الجمعة تاسع شهر رمضان سنة سبع وثمانين وخمسمائة وذكر قبل هذا لما كان يوم الأحد الحادي والعشرين من شهر رمضان يعني من السنة وصل كتاب من الديوان العزيز ينكر قصد الملك المظفر تقي الدين إلى جهة خلاط وفيه معاتبة نائبه بسبب بكتمر ويشفع فيه وفي حسن بن قفجاق وأن يتقدم بإطلاقه وكان مظفر الدين قد قبض عليه بإربل وأن يسير القاضي الفاضل إلى الديوان لبت حال فسير الكتاب إلى القاضي الفاضل ليقف عليه ويكتب إلى الملك المظفر بما رسم فيه ثم عاد ابن شداد إلى هذا الكلام في كتاب آخر بعد هذا التاريخ وقال كان الجواب عن تقي الدين إنا لم نأمره إلى التعريض ببكتمر صاحب أخلاط وإنما عبر ليجمع العساكر للجهاد ويعود فاتفقت أسباب اقتضت ذلك وقد أمرنا بالعود عنه وعن ابن قفجاق بأن قد عرفتم حال ابن قفجاق وما يتصدى له من الفساد في الأرض وانه قد تقدم إلى مظفر الدين بإحضاره معه إلى الشام ليقطعه فيه ويكون ملازما للجهاد وعن الثالث بالاعتذار عن القاضي الفاضل بأن قوته تضعف عن الحركة إلى العراق هذا حاصل الجواب