ابن خلكان

432

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

الملقب نجم الدين الشاعر المشهور نقلت من بعض تواليفه أنه من قحطان ثم الحكم بن سعد العشيرة المذحجي وأن وطنه من تهامة باليمن مدينة يقال لها مرطان من وادي وساع وبعدها من مكة في مهب الجنوب أحد عشر يوما وبها مولده ومرباه وأنه بلغ الحلم سنة تسع وعشرين وخمسمائة ورحل إلى زبيد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة فأقام بها يشتغل بالفقه في بعض مدارسها مدة أربع سنين وأنه حج سنة تسع وأربعين وخمسمائة وسيره قاسم بن هاشم ابن فليتة صاحب مكة شرفها الله تعالى رسولا إلى الديار المصرية فدخلها في شهر ربيع الأول سنة خمسين وخسمائة وصاحبها يومئذ الفاز بن الظافر والوزير الصالح ابن رزيك المذكور في حرف الطاء وأنشدهما في تلك الدفعة قصيدته الميمية وهي ( الحمد للعيس بعد العزم والهمم * حمدا يقوم بما أولت من النعم ) ( لا أجحد الحق عندي للركاب يد * تمنت اللجم فيها رتبة الخطم ) ( قربن بعد مزار العز من نظري * حتى رأيت إمام العصر من أمم ) ( ورحن من كعبة البطحاء والحرم * وفدا إلى كعبة المعروف والكرم ) ( فهل درى البيت أني بعد فرقته * ما سرت من حرم إلا إلى حرم ) ( حيث الخلافة مضروب سرادقها * بين النقيضين من عفو ومن نقم ) ( وللإمامة أنوار مقدسة * تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم ) ( وللنبوة آيات تنص لنا * على الخفيين من حكم ومن حكم )