ابن خلكان

392

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ديوان شعره في مجلدين وذكر في ديوانه أنه ولد بمدينة آمد ومن محاسن شعره قوله في صفة فهد ( وكل أهرت بادي السخط مطرح الحياء * جهم المحيا سئ الخلق ) ( والشمس مذ لقبوها بالغزالة أعطته * الرشا حسدا من لونها اليقق ) ( ونقطته حباء كي يسالمها * على المنايا نعاج الرمل بالحدق ) ( هذا ولم يبرزا مع سلم جانبه * يوما لناظره إلا على فرق ) ومن هذه القصيدة في صفة الخيل ( سود حوافرها بيض جحافلها * صبغ تولد بين الصبح والغسق ) ( من طول ما وطئت ظهر الدجا خببا * وطول ما كرعت من منهل الفلق ) وهي قصيدة بديعة وأولها ( هي الموارد بين السحر والحدق * فرد دنان المنايا مورد الأنق ) ( وأطيب العيش ما تجنيه من تعب * وأعذب الشرب ما يصفو من الرنق ) ( يا دار درك إخلاف الغمام على * مر النسيم بجاري الغيث منبثق ) ( وإن عدتك عوادي المزن فانتجعي * بأروض الأرض من أجفان ذي حرق ) وهذه الأبيات مع أنها جيدة مأخوذة من أبيات الأمير أبي عبد الله محمد بن أحمد السراج الصوري وكان معاصره وهي من جملة قصيدة